المحقق البحراني
101
الحدائق الناضرة
إلا أنه قد روى في التهذيب في الموثق عن محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : قضى علي ( عليه السلام ) أنه ليس في إباق العبد عهدة إلا أن يشترط المبتاع " . وروى في الكافي في الصحيح عن محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : ليس في الإباق عهدة " . والظاهر أن المراد بالعهدة هنا الخيار ، لما في حديث يونس ( 3 ) أن العهدة في الحيوان وحده إلى سنة وفي حديث عبد الله بن سنان ( 4 ) " وعهدته يعني الرقيق السنة " . وحينئذ فمقتضى الخبرين المذكورين بعد الجمع بينهما لحمل مطلقهما على مقيدهما هو أنه لا خيار في الإباق إلا أن يشترط المشتري عدم ذلك وهو مشكل ، لما عرفت من كلام الأصحاب مما ظاهرهم الاتفاق عليه ، مع الصحيحة المتقدمة ، ولم أطلع على من تعرض لذكر هذين الخبرين في المقام ، فضلا عن الجواب عنهما ، قالوا ولو تجدد عند المشتري في الثلاثة فهو كما لو وقع عند البائع . السابعة المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ، أنه إذا اشترى زيتا أو بذرا ( 5 ) أو نحوهما فوجد فيه ثفلا فإن كان مما جرت العادة بمثله لم يكن له رد ولا أرش ، وكذا لو كان كثيرا وعلم به قبل البيع . وفي حسنة ميسر . المتقدمة في قسم العيب التفصيل بنحو آخر . قال إن كان المشتري يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 237 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب العيوب . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الرقم 5 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 172 . ( 5 ) البذر هو دهن الكتان وهو على حذف مضاف أي دهن البذر والثفل بالضم والسافل ما استقر تحت الشئ من الكدر منه رحمه الله .